السيد مرتضى العسكري

201

خمسون و مائة صحابي مختلق

وأرضه ، وجمعوا غنائم كثيرة وأطعمة وافرة ، وفيها تمر النرسيان ، فأطعمها الاعراب والفلاحين ، وبعث عاصما إلى نهر جور أو جوبر فأخرب وسبى . روي الطبري عن سيف هذا الحديث ، ومن الطبري أخذ ابن الأثير بايجاز . وروي الطبري عن سيف في قصته بعد الحرب ، أنّ الدهاقين - وكان منهم ابن فروخ - جاءوا إلى أبي عبيد بأنواع الأطعمة ، ولعاصم بن عمرو مثله ، فأرسل أبو عبيد يدعو عاصما ومن معه على طعامه ويخبرهم بمّا عنده ، فقال في ذلك عاصم ابن عمرو : فانّ تك ذا قروٍ ونجمٍ وجوزلٍ * فعند ابن فَرّوخ شواء وخردلُ وقرو رقاق كالصحائف طوّيت * على مُزع فيها بقول وجوزلُ « 1 » وقال أيضا : صبحنا بالبقايس رهطَ كسرى * صبوحا ليس من خمرِ السواد « 2 » صبحناهم بكلّ فتى كميٍّ * وأجردَ سابحٍ من خيل عادِ إنتهى ولمّا جاءت في هذه الرواية أسماء ( ( سقاطية كسكر ) ) ، ( ( ونرسيان ) ) و ( ( مرج مسلح ) ) و ( ( الهوافي ) ) اعتمد عليها الحموي وقال بترجمة ( ( السقاطية ) ) : ناحية بكسكر من أرض واسط ، وقع عندها أبو عبيد بالنرسي « 3 » صاحب جيوش الفرس فهزمه شر هزيمة ، وقال في ترجمة ( ( نرسيان ) ) ناحية

--> ( 1 ) . القرو : القرع ، والنجم : كلّ نبت لا ساق له ، والجوزل : فرخ الحمام أو غيره من الطير . والخردل : نبت معلوم شديد الحرافة كالفلفل . والمزع : القطع ، مفردها مزعة . ( 2 ) . والبقايس ( كذا جاءت ) ولعلها جمع البقس وهو ضرب من الشجر ويريد موضعه . ( 3 ) . جاء نرسيان وهو خطأ والصحيح مّا أثبتناه لانّ صاحب الجيوش سماه سيف بنرسي .